د. عبدالواحد الحميد
وأخيراً.. صدر الكتاب الذي انتظرناه طويلاً! كتاب السيرة الذاتية لمعالي الأستاذ جميل الحجيلان الذي يحمل عنوان «مذكرات جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك». وكنتُ قد قرأت قبل حوالي عشر سنوات في إحدى الصحف مقابلة مع أخت معاليه نجدية ابراهم الحجيلان (التي عُرفَت إعلامياً باسم سلوى إبراهيم) عندما سألها المحرر عما إذا كانت ستكتب مذكراتها بوصفها إحدى الرائدات في العمل الإذاعي بالمملكة فقالت إنها ستنتظر صدور كتاب أخيها الأستاذ جميل، وذكرتْ -حينها- إن الكتاب سيصدر قريباً، لكن الأعوام توالت دون أن يصدر! وقد دأبتُ على سؤال الأستاذ جميل كلما التقيته عن موعد صدور الكتاب، وكان دائماً يَعِدُ خيراً، ثم أخيراً صدر الكتاب وعُرِض في معرض الرياض الدولي للكتاب 2024، فالحمد لله!
كتاب ضخم وهائل ومكتنز بالمعلومات عن أحداث شهدها وشارك فيها المؤلف منذ عهد المغفور له جلالة الملك عبدالعزيز حتى العهد الحاضر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله. والكتاب، فوق ثرائه بالمعلومات التي تم توثيق بعضها للمرة الأولى وبشكل مفصل ومصور، هو قطعة فنية جميلة من أدب السيرة الذاتية التي قلما نجدها في مثل هذا النوع من السير الذاتية التي تأتي في كثير من الأحيان بشكل تقريري يغيب عنه الإبداع الفني الأدبي.
كتاب «مذكرات جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك» جاء في جزءين، وبلغ عدد صفحاته 1480 صفحة، وينتهي كل جزء منه بكشاف يتضمن فهرساً للأعلام وفهرساً للأماكن والمدن والقرى، ويغطي مسيرة مظفرة ومنجِزة وممتدة للفتى «العقيلي» الذي وُلِد قبل نحو قرن من الزمن في بلدة دير الزور السورية لرجل نجدي كان يعمل في تجارة الخيل بين بلاد الشام ومصر، كما هو دأب «العقيلات» في زمن سابق، فيغيب طويلاً عن الأسرة الصغيرة التي تصارع ظروف الحياة في بيئة تسودها الروح العشائرية التي تُوَلِّد في نفس الفتي مشاعر الغربة والحنين إلى الأرض التي وفد منها الوالد الغائب الحاضر وبخاصة عندما يحين الموعد السنوي لتجديد إقامته لدى دائرة الأمن العام العسكري الفرنسي في دير الزور في زمن الانتداب الفرنسي على سوريا ليحصل الفتى «العقيلي» على الموافقة من العسكري الفرنسي المتعجرف المتردد! وهناك في سوريا، تبدأ المسيرة في ظروف بالغة التعقيد وتمضي على هذا النحو إلى أن يستكمل الفتى دراسته الابتدائية والمتوسطة ثم يشد الرحال من سوريا إلى مصر ذات يوم من أيام سبتمبر عام 1944م في قطار قديم يأخذه من دمشق إلى حيفا بفلسطين قبل تأسيس الكيان الإسرائيلي ثم يتجه صوب القاهرة. وفي القاهرة يكتشف عالماً جديداً مختلفاً ويدرس الثانوية والجامعية هناك في ظروف رائعة في «أم الدنيا» ليعود بعدها إلى أرض الوطن لأول مرة شاباً في أوائل العشرينات من العمر وموظفاً صغيراً في وزارة الخارجية بجدة. وهناك، في جدة، تنفتح صفحة جديدة في حياته وهو الشاب الجامعي الحقوقي الذي يتحدث بطلاقة اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية ويمتلك أسلوباً أدبياً رائعاً عندما يكتب المقال والقصة القصيرة وذلك من تأثير قراءاته في المجلات الأدبية المصرية التي أدمن على قراءتها إبَّان دراسته الحقوق في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) وارتياده المنتديات الثقافية والمكتبات الكبرى ومخالطة الأوساط الفكرية في القاهرة في عز تألقها الأدبي والفني!
كانت مدينة جدة، عندما قدم إليها في يوم الاثنين الموافق للأول من يناير عام 1951، مدينةً صغيرة بمقاييس المدينة الهائلة التي جاء منها، وكانت تفتقر إلى الكثير من مظاهر التمدن التي كانت قاهرة الأربعينيات من القرن الميلادي الماضي تزهو بها كواحدة من أجمل مدن الشرق آنذاك، وحتى وزارة الخارجية التي التحق بها في جدة لم يكن فيها من الجامعيين سوى عدد محدود جداً، فقد كانت المملكة حينها في بدايات انطلاقتها الكبرى بعد معارك التوحيد التي خاضها الملك عبدالعزيز رحمه الله واستتباب الأوضاع الأمنية والانفتاح التدريجي الحذر على العالم ووضع البذور الأولى لمؤسسات الحكم والإدارة.
في هذه البيئة، بدأ نجم الشاب المؤهل الموهوب جميل الحجيلان يبزغ شيئاً فشيئاً وبدأ يلفت الأنظار، حتى جاءت الفرصة الذهبية ذات يوم عندما زار وزير خارجية إسبانيا المملكة وتم ترتيب لقاء للوزير مع الملك عبدالعزيز فكان لا بد من البحث عمَّن يجيد اللغة الفرنسية التي يتحدث بها الوزير الإسباني الذي لم يكن يتحدث العربية أو الإنجليزية، فكانت تلك المناسبة هي فرصة الحجيلان التاريخية، وبالفعل تم ترتيب سفره على عجل من جدة إلى الرياض بمعية الوزير الإسباني وقام بالترجمة بين عاهل المملكة جلالة الملك عبدالعزيز والوزير الزائر، وكان ذلك ضحى يوم الأحد الموافق 20 إبريل 1952، وهو اليوم الذي ظل حياً في ذاكرة جميل الحجيلان على امتداد سنوات عمره وامتداد خدمته الحكومية الطويلة في عالم الوظيفة بين مد وجزر في مدن ومواقع عديدة من العالم في سفارات المملكة في طهران وكراتشي والكويت وبون وباريس بدءاً من وظيفة ديبلوماسية صغيرة في طهران وانتهاءً بوظيفة سفير للمملكة في المدن الثلاث الأخيرة ثم أميناً عاماً لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبين تلك المحطات تسنَّم مواقع وظيفية مهمة، فكان مديراً عاماً للمديرية العامة للإذاعة والصحافة والنشر ووزيرا للإعلام ووزيراً للصحة.
وعن كل محطة من هذه المحطات التي عمل فيها الحجيلان خارج المملكة والمواقع الوظيفية التي شغلها داخل المملكة يروي تفاصيل أحداث شهدها أو شارك فيها أو تابعها أثناء عمله وإقامته في مدن ذات ثقافات وبيئات وظروف سياسية مختلفة على امتداد عقود تعج بالتحولات والانقلابات والتحالفات والحروب والاضطرابات والفتوحات العلمية، وبالتطورات التنموية الجذرية في المملكة، وقد دوَّن الحجيلان مذكراته وذكرياته عن تلك الأحداث والتطورات بأسلوب أدبي رفيع جعل من قراءة الكتاب رحلة ممتعة لا يمل القارئ من مواصلتها بالرغم من طول الكتاب واكتظاظ صفحاته بالمعلومات والوثائق والصور والخرائط.
ولن يكون من المتيسر استعراض الكنز الهائل من المعلومات التي يحتويها الكتاب، فقد كان خلاصة لمسيرة ثرية وطويلة وحافلة بالمواقف والذكريات الشخصية والعامة على امتداد عهد الملك عبدالعزيز والملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد والملك عبدالله والملك سلمان، وقد وُفِّق الأستاذ الحجيلان كل التوفيق في عرضها على النحو الذي جاء في الكتاب فلم يعد سيرةً للمؤلف وحده وإنما أيضا للمسيرة التنموية للمملكة ولأحداث المنطقة والأحداث العالمية الكبرى. فعلى سبيل المثال، كان قَدَرُ الحجيلان أن يكون ديبلوماسياً في سفارة المملكة في طهران عندما انقلب رئيس الوزراء محمد مصدق على شاه إيران في عام 1953 وأن يعايش تطورات الأحداث عن قرب في العاصمة الإيرانية التي هزها ذلك الانقلاب ثم الانقلاب المضاد الذي أعاد الشاه للحكم، وأن يكون أول سفير للمملكة في دولة الكويت بُعيد استقلالها في خضم تهديدات الزعيم العراقي عبدالكريم قاسم وادعاءاته بتبعية الكويت للعراق، ثم سفيراً في باريس إبان غزو صدام حسين للكويت فيخوض حرباً إعلامية عبر محطات تلفزيون وصحف فرنسا وأوروبا وعبر الدوائر الدبلوماسية المختلفة للدفاع عن استقلال الكويت، وكان قدره أيضا أن يكون أول وزير إعلام في المملكة في بيئة مثقلة بالخلافات السياسية بين الدول العربية والحملات الإعلامية الموجهة ضد المملكة وبيئة اجتماعية داخلية مثقلة بقيود التشدد والمحافظة، وغير ذلك من الأحداث التي ربما كان بعضنا قد سمع عنها أو قرأ أو تابع شيئاً من بعض تفاصيلها عن بُعد، لكن الحجيلان أدخلنا في كواليسها وما غاب من تفاصيلها فقدمها لنا في كتابه الفخم الاستثنائي وبأسلوب أدبي رفيع ومشوق!
كثيرة جداً هي المحطات التي وقفتُ عندها في الكتاب، وبالطبع لا يتسع المجال لاستعراضها جميعاً، لكنني اخترت محطتين للتعليق عليهما في مداخلتي بأمسية تكريم معالي الأستاذ جميل الحجيلان التي أقامتها قيصرية الكتاب في جامعة الأمير سلطان بالرياض بتاريخ الاثنين 13 رجب 1446هـ الموافق 13 يناير 2025م ليس لأنهما أهم ما ورد في الكتاب وإنما لأنهما تتعلقان بجوانب ثقافية وإنسانية قد لا يعرفها الكثيرون عن شخصية الأستاذ الحجيلان. وكانت المحطة الأولى هي الوقوف عند الموهبة الأدبية التي يتمتع بها الأستاذ الحجيلان والتي تعود إلى البدايات الأولى في مقاعد الدراسة بدير الزور عندما كان الشعر أحد الدروس المفضلة لديه في المرحلة الإعدادية فكان يتراسل مع خاله الذي كان يسافر كثيراً فيكتب له رسائل يستشهد فيها بنونية ابن زيدون (أضحى التنائي بديلاً عن تدانينا) معبراً عن حزنه لفراق خاله وكان في تلك المرحلة المبكرة يتردد على مكتبة النادي التابع لبعض المؤسسات في دير الزور كي يقرأ مجلة الرسالة للزيات وكتب مصطفى لطفي المنفلوطي وإبراهيم عبدالقادر المازني ومصطفى صادق الرافعي وأحمد حسن الزيات وطه حسين وأحمد أمين وزكي مبارك، ثم في الجامعة بالقاهرة عندما سافر لدراسة الثانوية والجامعية حيث كان يتابع الإنتاج الثقافي الذي كانت القاهرة تزخر به ويشتري سلاسل الكتب والمجلات ويجلدها ويقرأها مثل مجلة الهلال الشهيرة وسلسلة اقرأ الشهرية التي كان يشرف عليها الأديب محمد فريد أبو حديد، وقد فاز آنذاك بجائزة في مسابقة للقصة القصيرة بل إنه قبل أن يقرر التخصص في دراسة الحقوق كان متردداً بين الانسياق خلف ميوله الأدبية والتسجيل في كلية الآداب وبين حبه للقانون والتسجيل في كلية الحقوق إلى أن تفطن إلى أن العديد من الأدباء كانوا في الأصل من المحامين والقانونيين وقد استلهم من تجربة الكاتب الكبير توفيق الحكيم الذي كان قد قرأ كتابه يوميات نائب في الأرياف والشاعر عزيز أباظة وهما أديبان جمعا بين الأدب والقانون ما شجعه على دراسة الحقوق، كما كان يقرض الشعر حين كان طالباً وقد ألقى قصيدتين من نظمه أمام الأمير عبدالله الفيصل والشاعر الكبير والإذاعي المصري المعروف آنذاك الأستاذ أحمد فتحي (صاحب قصيدة الكرنك للموسيقار محمد عبدالوهاب) والأديب السعودي عزيز ضياء عندما زار الأمير رحمه الله القاهرة عام 1948م ونالت القصيدتان إعجاب الأمير الذي طلب من الأساذ أحمد فتحي أن يأخذ إحداهما. وعندما حضر إلى المملكة بدأ يسهم في الكتابة في صحافة الحجاز فكتب العديد من القصص القصيرة في وقتٍ لم يكن هذا الفن قد شاع ونضج في المملكة ولم يكن هناك من يمارسه إلاَّ عدد محدود جداً من الكُتاب حتى ليمكن القول إن الحجيلان كان من الرواد في هذا المجال لكنه انصرف عنه بسبب المسؤوليات الوظيفية التي أسندت إليه فسلك طريق كتابة المقالات التي تناقش القضايا السياسية والعامة آنذاك.
أما المحطة الثانية التي وقفتُ عندها فهي ذات بعد إنساني وتعود جذورها إلى ما أسبغته عليه والدته وجدته من حنان ورعاية وحماية منذ طفولته المبكرة في غياب شبه مستمر للوالد، فكانت أحد إسهامات الحجيلان الملموسة والريادية في الأجهزة التي ترأسها أو أشرف عليها بعد مجيئه للمملكة والتحاقه بالعمل الإعلامي الحكومي هي تمكين المرأة وإتاحة الفرصة لها للإسهام في العمل العام بالرغم مما تعرض له من مضايقات شديدة بسبب مبادراته! فقد اتخذ، بشجاعة، قرار إشراك المرأة السعودية في برامج الإذاعة إسهاماً في «مسيرة نهضوية نسائية» ـ كما قال ـ وسمح بأن ينطلق صوت المرأة السعودية من الإذاعة مما جعله هدفاً لسهام بعض المحافظين المتشددين وبعض خطباء المساجد الذين استنكروا مبادراته ورفعوا خطابات الشكوى إلى الديوان الملكي لإيقاف ما سُمي بـ»هذا العبث»! وقد توالت تبعات وتداعيات هذا النشاط لكن الحجيلان صمد، انتصاراً ودعماً للمرأة السعودية.
لقد أدرك جميل الحجيلان أهمية القدرات التي تملكها المرأة! عرف ذلك منذ أن رأى والدته وضحى الحجيلان (التي أسماها المرأة الصابرة) تناضل كي لا تفقد الأسرة إسطبل الخيول الذي كان والده يملكه، وكانت آنذاك وحيدة في دير الزور بينما كان الزوج في مصر يعاني من تضعضع تجارته بسبب إغلاق الحدود بين فلسطين والقاهرة بعد قيام دولة إسرائيل في عام 1948م فتراكمت الديون على الرجل مما اضطره إلى بيع اسطبل الخيول لسداد ديونه دون أن تعلم الوالدة بذلك، إلا أنها انتفضت عندما تناهى الخبر إلى أسماعها فقد «هالها أن يقدم الوالد على أمر كهذا دون أن يكون لها رأيٌ فيه كأن واحداً قد اقتلع قلبها وسلب منها الحياة» فقد كان الإسطبل قطعة من النفس ورمزاً لهذه «العائلة النجدية المتغربة، التي أراد لها قدرها أن تساكن جماعات قبلية الفكر والمزاج، عشائرية مغرقة في عشائريتها»، فرأت وضحى الحجيلان، وهي التي تعرف معاني القيم لدى المجتمع العشائري، عدم التفريط في هذا الرمز حمايةً للعائلة من النظرة القاسية لهذا المجتمع العشائري تجاه الغرباء معتبرة أن ضياع الاسطبل هو ضياع لكرامة الأسرة فحملت ما ادخرته من مال وسددت به الدين على مدى سنوات واستعادت ملكية الاسطبل الممتلئ بالخيول العربية الأصيلة للأسرة، فكانت كما يقول ابنها جميل الحجيلان «كمن يستعيد عزاً كاد أن يأتي عليه العدم».
تلك القدرات تجلت أيضا في الجدة العظيمة آمنه التي كتب عنها نصاً أدبياً طويلاً مؤثراً وشفيفاً وفي غاية الجمال والإبداع الفني بعنوان «أجمل ما كتبت»، تحدث فيه عن كفاح الجدة من أجل الأسرة وإنكارها لذاتها وتصديها للصعوبات والمشاق التي واجهها الفتى الغريب الوحيد وروى قصصاً مفصلة لمواقف كانت الجدة هي بطلتها الحقيقية، ثم تساءل في نهاية النص العاطفي المؤثر»قد يبدو أمراً غير مفهوم أن أكتب عن جدتي.. وأنا اقترب من الثالثة والثمانين من عمري [آنذاك]، وكثيراً ما أتذكر جدتي في مواقف التميز والإنجاز، ومواقف الهيبة والاعتزاز، كأن طفولتي وصباي قد ظلتا رهناً عليها، لا أتذكر منهما شيئاً، إلا من خلال تذكر جدتي العزيزة». ونظراً لظروف الوالد وغيابه المتكرر في ترحال طويل يؤكد الحجيلان: «إن جدتي، ومعها أمي، وليس أبي، هما اللتان تعهدتا تربيتي، وعلمتاني معنى الاعتزاز بالنفس، وطعم النجاح، وأوقدتا في نفسي، منذ الصغر، جذوة التفوق في دراستي، والتميز بين أقران الحي».
لهذا كله، لم يكن غريباً أن ينصف الحجيلان المرأة عندما أصبح صاحب قرار فسعى إلى تمكينها وأتاح لها الفرصة متحدياً كل الحملات التي تعرض لها، فقد كان يؤمن بإمكاناتها وبقدرتها على الإسهام لصالح مجتمعها ووطنها.
«مذكرات جميل الحجيلان: مسيرة في عهد سبعة ملوك» من أروع كتب السيرة الذاتية التي كتبها مسؤول سعودي رفيع المستوى بقلمه الأنيق وبذائقته الأدبية الرفيعة وبثقافته العميقة كما يليق بأديب موسوعي كبير يعتز ويثق بإمكاناته ومواهبه الأدبية، وبذلك فإنه يضيف إلى المكتبة السعودية والعربية كتاباً باذخ الجمال والروعة في فن السيرة الذاتية. ولأن هذا الكتاب الذي انتظرنا صدوره طويلاً قد جاء على هذا النحو المتكامل، فإن كل العاتبين على تأخر الأستاذ الحجيلان في نشر كتابه لابد أنهم قد عذروه الآن.