ناصر زيدان التميمي
يحتفل الشعب السعودي في 22 فبراير من كل عام بـيوم التأسيس، وهو يوم يجسد العمق التاريخي والجذور الراسخة للمملكة العربية السعودية منذ أن أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ (1727م).
هذا اليوم العظيم ليس ذكرى تاريخية، بل هو مناسبة تؤكد على التلاحم الوثيق بين القيادة والشعب، والذي كان ولا يزال حجر الأساس في مسيرة بناء الدولة.
عندما أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى في الدرعية، كانت رؤيته تقوم على بناء كيان سياسي قوي يستند إلى العقيدة الإسلامية، ويوحد القبائل المتفرقة تحت راية واحدة. رغم التحديات التي واجهتها الدولة على مر العصور، ظل الترابط بين القيادة والشعب عاملاً رئيسياً في صمود المملكة واستمراريتها.
منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله - ظل مبدأ لحمة القيادة والشعب من أبرز سمات المملكة. فالمواطنون كانوا دائمًا في مقدمة الصفوف للدفاع عن وطنهم، كما أن القيادة حرصت على رفعة شعبها وتحقيق رؤية 2030 التي تهدف إلى مستقبل مشرق للمملكة.
يُعد يوم التأسيس فرصة للتعبير عن الفخر بالهوية الوطنية، حيث يُبرز التضحيات والإنجازات التي ساهمت في بناء الدولة. كما أنه مناسبة لتعزيز مشاعر الانتماء والوحدة، من خلال الفعاليات الثقافية والتاريخية التي تروي مسيرة الأجداد وتضحياتهم في سبيل بناء وطن عظيم.
إن يوم التأسيس رسالة للأجيال القادمة مفادها بأن الوحدة الوطنية والتمسك بالمبادئ والقيم التي قامت عليها الدولة هي مفتاح الاستقرار والتقدم.